أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

142

فتوح البلدان

329 - وقال هشام بن محمد الكلبي : استشهد خالد بن سعيد يوم المرج ، وفى عنقه الصمصامة سيفه . وكان النبي صلى الله عليه وسلم وجهه إلى اليمن عاملا ، فمر برهط عمرو بن معدى كرب الزبيدي من مذحج ، فأغار عليهم ، فسبا امرأة عمرو وعدة من قومه ، فعرض عليه عمرو أن يمن عليهم ويسلموا ، ففعل وفعلوا ، فوهب له عمرو سيفه الصمصامة وقال : خليل لم أهبه من قلاه * ولكن المواهب للكرام خليل لم أخنه ولم يخنى * كذلك ما خلالي أو ندامى حبوت به كريما من قريش * فسر به وصين عن الليام قال : فأخذ معاوية السيف من عنق خالد يوم المرج حين استشهد فكان عنده ، ثم نازعه فيه سعيد بن العاصي بن سعيد بن العاصي بن أمية فقضى له به عثمان ، فلم يزل عنده . فلما كان يوم الدار وضرب مروان على قفاه وضرب سعيد فسقط صريعا ، أخذ الصمصامة منه رجل من جهينة فكان عنده . ثم إنه دفعه إلى صيقل ليجلوه ، فأنكر الصيقل أن يكون للجهني مثله ، فأتى به مروان بن الحكم وهو والى المدينة . فسأل الجهني عنه فحدثه حديثه فقال : أما والله لقد سلبت سيفي يوم الدار ، وسلب سعيد بن العاصي سيفه . فجاء سعيد فعرف السيف فأخذه وختم عليه ، وبعث به إلى عمرو بن سعيد الأشدق وهو على مكة . فهلك سعيد فبقى السيف عند عمرو بن سعيد . ثم أصيب عمرو بن سعيد بدمشق وانتهب متاعه ، فأخذ السيف محمد بن سعيد أخو عمرو لأبيه . ثم صار إلى يحيى ابن ( ص 119 ) سعيد . ثم مات فصار إلى عنبسة بن سعيد بن العاصي . ثم إلى سعيد بن عمرو بن سعيد . ثم هلك فصار إلى محمد بن عبد الله بن سعيد ، وولده ينزلون ببارق . ثم صار إلى أبان بن يحيى بن سعيد ، فحلاه بحلية ذهب فكان عند أم ولد له . ثم إن أيوب بن أبي أيوب بن سعيد بن عمرو بن سعيد باعه من